This is the light edition of the RNW website. Click here for the full version.
1 May, 2012 - 14:12

المخدرات في هولندا حكراً على الهولنديين

  data/files/teaser-coffeeshops-281211_0_1.jpg

تقرير: أنس بنضريف - اذاعة هولندا العالمية / يدخل قانون منع بيع الماريخوانا أو الحشيش للأجانب حيز التنفيذ في هولندا ابتداء من يومه الثلاثاء. وعلى الراغبين في اقتناء هذه النوع من المخدرات ان يثبتوا انهم مقيمين بهولندا كما يجب ان يكونوا حاصلين على بطاقة زبون من طرف مقاهي المخدرات. ويشكل هذا القانون قطيعة مع تاريخ عريق من التسامح مع تعاطي المخدرات الخفيفة تميزت به هولندا عقودا طويلة. ويواجه هذا القانون موجة عارمة من الاحتجاجات من طرف أصحاب المقاهي وأرباب الفنادق.

وعيد وتهديد
هدد أصحاب مقاهي المخدرات الخفيفة بمدينة ماستريخت بعدم امتثالهم للقانون وأنهم سيتعمدون بيع المخدرات للأجانب من أجل اثارة دعاوي قضائية. كما هدد الزبناء الذين ترفض المقاهي بيع المخدرات لهم برفع دعاوي قضائية بسبب قانون التمييز.
وستشهد مدينة ماستريخت هذا المساء أول مظاهرة للزبناء الاجانب احتجاجا على هذا القانون. وخلف قانون الحصول على بطاقة زبون جدلا واسعا في هولندا. وعملت الحكومة على تفعيل القانون بصفة تدريجية ليصل الى حضر بيع المخدرات للأجانب في بداية 2013.
وكان الهدف من هذا التدريج هو اعطاء الوقت الكافي للمقاهي لتسجيل زبنائها ومنحهم بطاقة زبون. وفرض على مقاهي المخدرات تغيير صفتها القانونية من مقهى الى نادي يتوفر على أعضاء حيث لا يسمح القانون الجديد إلا للأعضاء والقاطنين بهولندا باقتناء المخدرات.

مسؤولية من؟
ادراج القانون لا يعني أن وزارة العدل هي المكلفة بتسليم بطاقات الزبناء. فمثل هذه البطاقات ستكون عرضة للتزوير. ولهذا رمت الوزارة المسؤولية على عاتق أصحاب المقاهي. وهكذا يجب أن يكون باستطاعة الزبناء تعريف أنفسهم على أساس جوازات سفرهم أو رخصة القيادة.
ويعتبر صاحب المقهى المسؤول عن التأكد من عضوية الزبناء. هذه التدابير تقض مضجع اصحاب المقاهي الذين يشتكون من تراجع عدد الزبناء وارتفاع التكاليف الادارية المصاحبة لعملية تسجيل الزبناء. النائبة البرلمانية ليا بوميستر من حزب العمل اعتبرت القانون لا يصيب الهدف المسطر له حيث أنه يحد من حرية الزبناء ولا يعاقب منتجي ومروجي الحشيش.
وأضافت :"تتزايد زراعة الماريجوانا وتوريد المقاهي بشكل مضطرد ويجب وضع اليد على المجرمين المسؤولين عن هذا الوضع. القمع يؤدي إلى المزيد من الجرائم والشرطة المسؤولة عن تنفيذ هذا الاجراء مشغولة بما فيه الكفاية"

تدفق السياح
يخشى القطاع السياحي من تبعات القانون ايضا. السيد ستيفان فان هايدن رئيس اثنين من أكبر وكالات السفر الهولندية يعبر عن قلقه ازاء هذا الوضع:"السياحة في هولندا ستتأثر بسب ان زيارة مقاهي المخدرات أصبحت تقليدا وخصوصا مدينة أمستردام الذي تثبت الارقام أن ربع زوارها يقصدون مقاهي الحشيش. يقول ستيفن :"مقاهي الحشيش مناطق جذب للسياح كمنطقة الضوء الاحمر حيث تعرض بائعات الهوى، هذه المناطق أصبحت مهددة بتراجع عدد السياح". وستعاني المناطق الجنوبية من تبعات القانون أيضا حيث تتواجد مئات مقاهي الحشيش التي تجذب العديد من السياح من بلجيكا وألمانيا.
اشكال قانوني
ورفضت المحكمة الأوروبية قبول اعتراض ضد هذا القانون الذي اعتبره مقدموه يشكل تمييزا ضد المواطنين من دول الاتحاد الأوروبي وضربا لمبدأ المساواة. و كان للمحكمة رأي آخر حيث اعتبرت أن دواعي تبني القانون للحفاظ على النظام العام والأمن مبرر كاف لسنه.
وكانت المحكمة العليا الهولندية قد أعطت الضوء الأخضر للحكومة في يونيو الماضي للمضي قدما في تفعيل القانون. وسيصبح القانون ملزما لجميع مقاهي المخدرات ابتداء من 2013 حيث أصبح من اللازم اعداد بطائق الزبناء وتم تحديد سقف 2000 زبون لكل مقهى. وترى جمعية أرباب مقاهي المخدرات بماستريخت ان الحكومة تريد منع سياح المخدرات وتتوقع أن التدابير ستؤدي إلى إزعاج كبير وتتنبأ بصيف ساخن.