This is the light edition of the RNW website. Click here for the full version.
7 May, 2012 - 12:35

حل الكنيست وانتخابات مبكرة في اسرائيل

  data/files/knesset.jpg

تل أبيب- إذاعة هولندا العالمية-حسن مواسي - أقرت الحكومة الإسرائيلية اليوم الاثنين تقديم موعد الانتخابات البرلمانية للكنيست الـ19، وحددت يوم الرابع من أيلول/سبتمبر القادم موعدا لإجراء الانتخابات. وحولت قرارها إلى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع لمناقشة تقديم موعد الانتخابات لهذا التاريخ. على أن ان يتم خلال اليومين القادمين التصويت على حل الكنيست الثامنة عشرة والتوجه إلى انتخابات مبكرة يوم 4/9/2012.
 
استقرار نتياهو
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله:" إن الأمر الصواب الذي يمكن القيام به هو التوجه إلىمعركة انتخابية قصيرة". واعتبر أن حكومته خلال ولايتها الثانية (4/2009-5/2012) قامت بإنجازات كبيرة في بفضل تعاون وبفضل الاستقرارالسياسي. مشيرا إلى أن حكومته كانت الأكثر استقرارا خلال عشرات السنوات".
وأضاف نتانياهو:"ليس سرا أن هناك عدم استقرار معين في السنة الأخيرة يؤدي إلى ابتزاز ويمسبالمركبات الأساسية للأمن والاقتصاد والمجتمع".
إلى ذلك وفي ظل إقرار الموعد النهائي لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة بدأت الأحزاب السياسية الإسرائيلية بالاستعداد للانتخابات التي من المتوقع أن تغير قليلا في الخارطة السياسية الإسرائيلية، وتردد وسائل الإعلام الإسرائيلية أسماء لشخصيات إسرائيلية مشهورة تقدم لها عروض من قبل الأحزاب الإسرائيلية المختلفة للانضمام إلى قوائمها الانتخابية، وذلك في محاولة منها لزيادة حظوظها في الانتخابات، وإقناع الجمهور في قدرتها على إدارة دفة الحكم وإخراج إسرائيل، من الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها، وتُسند للإدارة الفاشلة للحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو. 
 
شامير الابن  
وذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" أمس أن يائير شامير نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق شامير، الذي يعتبر من اشد رؤساء الوزراء الإسرائيليين تطرفا، سيكون المرشح الثاني في لائحة حزب "يسرائيل بيتنو"، والذي قد يكون رئيسا للحزب في حال تم تقديم لائحة اتهام بحق ليبرمان، مشيرة في الوقت ذاته أن ترشيح شامير للمكان الثاني في الحزب يشكل ضربة لعدة جهات على الساحة الحزبية في إسرائيل، وأول المتضررين هم قادة "يسرائيل بيتينو"، وفي مقدمتهم وزير الطاقة والمياه عوزي لنداو الذي لم يتم إطلاعه على هذه الخطوة التي أبعدته عن دفة القيادة. كما سيتضرر حزب "الليكود" الحاكم من هذه الخطوة بشكل كبير ، إذ أن ترشيح نجل شامير من شأنه أن يقضم من أصوات "الليكود" الذي تزعمه شامير لسنوات طويلة.
صحيفة "هآرتس" ذكرت هي أيضا أنه من المحتمل أن يكون يائير شامير ابن رئيس الحكومة السابق اسحاق شامير ضمن قائمة الانتخابية لحزب " يسرائيل بيتنو".وهذا ما أكدته القناة الثانية الإسرائيلية أيضا موضحة أن شامير الابن والذي شغل في السابق منصب رئيس الصناعات الجوية يحتمل أن يكون الشخصية الثانية في القائمة الانتخابية لحزب ليبرمان.
وفي ذات الشأن أعلنت القناة العاشرة الإسرائيلية أن الجنرال في الاحتياط شلومو تياي والذي كان يشغل رئيس شركة "يتبع" أصبح يتردد اسمه في أوساط الحزب الجديد "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد، موضحة انه على الرغم من ذلك لم يقرر تياي بعد إذا كان سيقبل هذا العرض أو لا، ومع ذلك رفضوا في حزب "يوجد مستقبل" التعليق على الموضوع.
 
ورقة شاليط
كما ويدور الحديث عن توقعات حول انضمام الحاخام العسكري الرئيسي السابق افيحاي روكتشكي في القائمة الجديدة التي سينشئها مدير عام مجلس المستوطنات السابق نفتالي بنت، كما وأعلن الصحفي ميكي روزنتال الذي يعمل في القناة العاشرة عن إمكانية التنافس في الانتخابات القادمة ضمن قائمة حزب العمل.
وفي ذات السياق كان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد استعرض مساء أول أمس أمام مؤتمر حزب "الليكود" قبل نحو 120 يوم من الانتخابات، وتحدث عن الاستقرار الأمني وإعادة جلعاد شاليط وعن زيادة النمو وخفض معدلات البطالة وعن التعليم المجاني وخفض الضرائب والمضي قدما في عملية السلام.
وفي الشق الأمني قال نتانياهو :"انتم تتذكرون قبل سنوات معدودة أن الناس لم يشعوا بأمان في هذا البلد واليوم الوضع مختلف والفضل في ذلك يعود لسياساتنا ونحن لم ننس أننا أعدنا جندينا المأسور جلعاد شاليط".
ورأى المراسل العسكري لإذاعة الجيش تل افرام أن تصريحات رئيس الوزراء تأتي في إطار الحملة الانتخابية، مشيرا إلى انه وعلى الرغم من التقلبات في منطقة الشرق الأوسط إلا أن الثلاث سنوات الأخيرة التي حكم فيها نتانياهو كانت من أكثر الفترات هدوءا واستقرارا إذا تم مقارنتها بالأعوام السابقة، ومنظومة القبة الحديدية دخلت حيز التنفيذ العملياتي، ونتانياهو كان بخلاف سابقيه على استعداد لدفع الثمن الباهظ من أجل إعادة شاليط".
 استدرك قائلا: "إن السؤال المطروح هو هل كان نتناياهو سيلتزم الصمت ويتجنب انتقاد عامير بيرتس الذي اتخذ قرار التزود بمنظومة القبة الحديدية التي كانت في حينها محل خلاف، وهل كان نتانياهو سيدعم حكومة تغض الطرف عما يجري في قطاع غزة من تواصل إطلاق الصواريخ بسبب وجود القبة الحديدية؟.
وأضاف :"صحيح أن نسبة العمليات المعادية انخفضت ولكن هل الوضع الاستراتيجي لإسرائيل وقوة الردع أفضل مما كانت عليه في السابق, هذا سؤال مفتوح يجب الإجابة عليه", على حد تعبيره.
يونا ليبزون الخبيرة الاقتصادية كتبت تقول حول تصريحات نتانياهو: "ربما يستطيع رئيس الحكومة المفاخرة بخفض معدلات البطالة، ولكن لو نظرنا للمستقبل فإنه ينذر بارتفاع معدلات البطالة، وفي الشهر الأخير وحده ارتفعت نسبة البطالة بـ6.9 بالمائة وأيضا التحسن الاقتصادي والنمو ليس ملموسا لدى الطبقات الوسطى".
وأضافت :"إن أسعار الشقق حتى اللحظة لم تنخفض وأكثر من ذلك تقف أمام نتانياهو ميزانية العام القادم التي من المتوقع أن يطرأ عليها العديد من التقليصات من أجل تجنب تجاوز نسبة العجز".