This is the light edition of the RNW website. Click here for the full version.
7 May, 2012 - 14:39

قوادة شابة .. كنت أختار الفتيات الأضعف

تقرير – مارتايل فان بومل - كانت لوليتا في السابعة عشرة من عمرها عندما اجبرها صديقها على ممارسة الدعارة. كانت تقف 7 أيام في الأسبوع خلف الواجهات الزجاجية عارضة خدماتها الجنسية إلا ان صديقها لم يكتف بذلك وأجبرها على المزيد " كان يطلب مني ان أستدرج الفتيات اللاتي التقي بهن في الملاهي والبارات بل وحتى صديقاتي المقربات".
يطلق على هؤلاء الفتيات اللاتي يقمن باستدراج فتيات أخريات لممارسة الدعارة اسم " لافر غيرلز" او فتيات الحب. في أغلب الأحيان هن من صغيرات السن اللاتي يعمدن الى تجنيد صغيرات مثلهن للمهنة. يفعلن ذلك بضغوط من القوادين الكبار وتجار الأجساد. انيتا دي فيت من جمعية أوقفوا تجار الأجساد ألان تعتقد ان المستدرجات او لافرغيرلز لا يعتبرن ظاهرة مستجدة، إلا ان عددهن ازداد بشكل كبير في السنوات الأخيرة حيث ان أكثر 85% من الشكاوى التي تصل الى الجمعية موجهة ضد فتيات مستدرجات.
" كنت أختار الأضعف من بينهن" تقول لوليتا وتضيف" عندما أتجول في المرقص اراقب طريقة تصرف ووقوف الفتيات وأعرف المترددات والخجولات منهن من خلال طريقتهن في الحديث والوقوف.. اقترب منهن وأحاول مصادقتهن ... بعد ذلك أدعوهن للخروج معي لفسحة عادية تقوم بها كل الفتيات ، شيئا وشيئا بعد ان اكسب ثقتهن أبدا في إقناعهن بأعمال خارج الحدود التي كن يضعنها لأنفسهن مثل المخدرات".
صديقة مقربة
أول ما تشجع عليه المستهدفة من هؤلاء الفتيات هو ان تكسر قواعد وقوانين البيت لتصبح غريبة على المحيط الذي تعيش به " يقمن بتحريضها على والديها وإخوتها وأخواتها وصديقاتها المقربات ومن ثم يدفعنها الى الابتعاد عن الجميع والقطع معهن".
الضحية من هؤلاء الفتيات لا يخطر على بالها في اغلب الأحيان ان صديقتها المقربة من تاجرات الأجساد. تقول انيتا دي فيت "الفتيات لا يجدن عادة صعوبة في ربط صداقات مع فتيات أخريات وبالتالي فان الثقة سرعان ما تنمو بينهن".
أعمق السرار
أستير فتاة ألاثني عشر عاما يضعها طريقها أمام إحدى المستدرِجات. كانت استير واحدة من أكثر الطالبات شهرة في مدرستها القديمة إلا أنها تعرضت كثيرا للتحرش من قبل طلاب المدرسة ولذلك لم تصدق نفسها عندما عرضت عليها راشال ابنة ال16 عاما صداقتها.
"سألتني ان كنت أرغب في مرافقتها الى إحدى السهرات ففعلت. ثم أصبحنا صديقتين وكنا نخرج باستمرار مع بعضنا ... كسبت ثقتي وكنت أخبرها بكل ما يحدث معي بل وحتى بأعمق أسراري".
توطدت العلاقة بين استير وصديقتها وكانت تلبي لها كل طلباتها تقريبا وأصبحت تتسحب من البيت خلسة لتتمكن من الخروج والسهر مع راشال في المراقص والبارات الى الصباح. تقول أستير " كانت تهددني بقطع صداقتها بي وتقول اذا لم تأت معي لن تكوني صديقتي المقربة ، وكنت ألبي لها طلبها لأنني كنت اعتقد ان الصديقات المقربات يفعلن أي شيء من اجل بعضهن".
أول صديق
لم يكن والداها راضيين عن تصرفها الجديد ولم يكن ذلك إلا بداية الطريق إلى عالمها الجديد ... "بدأت بالتدخين وشرب الحشيش، كنت اسرق من المحلات التجارية ومن البيت وأعطيها ما اسرقه وإلا قطعت علاقتها بي كأقرب صديقة ثم عرفتني على شاب عمره 18 عاما أصبح فيما بعد أول صديق لي وأول قواد يدخلني الى المهنة".
" في البداية كان لطيفا جدا معي وكان يفعل كل شيء من أجلي وأنا نفس الشيء، وبعد مضي ثلاثة أشهر على علاقتنا ضربي .. اتصلت بصديقتي لأخبرها بما حدث ففاجأتني بقولها " اذا قطعت علاقتك به لن تظلي صديقتي وسأحطمك ولن يبق لك أحد على الإطلاق".
دعارة
بعد تفكير قصير ترى استير ان صديقتها محقة وتعود الى صديقها الذي يستمر في ضربها وأهانتها ثم تتعرض الى الاغتصاب على يده أولا ولاحقا على يد أصدقائه وإخوته وأقربائه. بعدها تجبر على ممارسة الدعارة في مستودعات السيارات والمحطات والغابات وظلت الى سن ال16 تتنقل من قواد الى قواد داخل شبكة المتاجرين بالأجساد.
تعتقد أنيتا دي فيت أن حكاية لوليتا استير أكبر دليل على وجوب تكثيف حملات التوعية في صفوف الفتيات صغيرات السن. "الكثير من الفتيات يعرفن بوجود تجار الأجساد ولكنهن لا يعرفن بتاجرات الأجساد أو لا يتخيلن أن أقرب صديقة لهن يمكن أن تكون من هؤلاء".
تقدم أنيتا دي فيت دروس ترشيدية للمدارس لتتعرف الفتيات على ملامح تاجرات الأجساد منذ المراحل الأولى لاستدراجهن. كما تشجعهن على فتح قلوبهن وعدم الخوف والخجل والبوح لأقربائهن وأهلهن بما يحدث معهن.
ملاحظة: الأسماء المستعملة مستعارة وليست حقيقية.